الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

174

شرح الرسائل

تحصل بوجدان المال الوافي وعدم الدين ، فإذا وجد المال وشك في الدين ينفي بالأصل والانفعال يحصل بالملاقاة وقلة الماء ، فإذا حصل الملاقاة وشك في البلوغ كرا ثبت القلّة بالاستصحاب . ( وممّا ذكرنا يعلم أنّه لو كان الحادث ممّا يعلم بارتفاعه بعد حدوثه ) كما إذا علم أنّ ماء الحوض في أحد اليومين صار كرا ثم صار قليلا ( فلا يترتب عليه أحكام الوجود في الزمان المتأخر أيضا لأنّ وجوده مساوق لحدوثه ) ففي مسألة حدوث الموت يوم الخميس أو الجمعة لا يترتب يوم الجمعة أثر الحدوث لعدم ثبوته بالاستصحاب ولكن يترتب أثر الوجود للعلم به ، وأمّا في مسألة حدوث الكرية الزائلة في يوم الخميس أو الجمعة لا يترتب يوم الجمعة أثر الحدوث ولا أثر الوجود لأنّ وجودها ليس إلّا بحدوثها ، فكما أنّ حدوثها يوم الجمعة مشكوك لا يثبت بأصالة عدم الحدوث يوم الخميس ، فكذا وجودها إذ لعلّ الحدوث والوجود حصلا يوم الخميس . ( نعم يترتب عليه أحكام وجوده المطلق في زمان ما من الزمانين ) كما سيتضح من المثال الذي ذكره بقوله : ( كما إذا علمنا أنّ الماء لم يكن كرا قبل الخميس فعلم أنّه صار كرا بعده ) في أحد اليومين ( وارتفع كريته بعد ذلك فنقول الأصل عدم كريته في يوم الخميس ) فيترتب أثر هذا العدم ، فلو غسل ثوب نجس فيه يوم الخميس يحكم ببقاء نجاسته ( و ) لكن ( لا يثبت بذلك ) لازمه العقلي الاتفاقي : أعني : ( كريته يوم الجمعة ) فلا يترتب أثر حدوث الكرية في الجمعة ولا أثر وجودها فيها ، فلو غسل ثوب نجس فيه يوم الجمعة يحكم ببقاء نجاسته وبالجملة ( فلا يحكم بطهارة ثوب نجس وقع فيه في أحد اليومين ) أمّا في الخميس فلأصالة بقاء القلّة ، وأمّا في الجمعة فلقوله : ( لأصالة بقاء نجاسته وعدم أصل حاكم عليه ) لأنّ أصالة عدم الكرية يوم الخميس لا تثبت الكرية يوم الجمعة . ( نعم لو وقع فيه في كل من اليومين حكم بطهارته ) لأنّ الماء إن كان كرا يوم